العلامة الحلي

156

معارج الفهم في شرح النظم

[ المعنى الأوّل للجسم ] قال : وقالت الحكماء إنّه منطلق « 1 » على معنيين أحدهما : الكمّ المتصل القارّ المنقسم إلى « 2 » الثلاثة « 3 » . أقول : هذا التعريف يستدعي بيان معرفة الكمّ وأقسامه ، فنقول : الكمّ قد عرفه قوم بأنّه ما يوجد فيه المساواة واللامساواة ، وهو تعريف دوريّ ، فإنّ المساواة إنّما تعرف بأنّها اتفاق في الكمّيّة . والأولى في تعريفه أن يقال : الكمّ ما يمكن « 4 » أن يوجد فيه واحد عاد . ويندرج فيه المتصل والمنفصل ، غير أنّ وجود الواحد في المنفصل واجب ، وفي المتصل ممكن بالإمكان الخاص ، فذكر في التعريف ما يشملهما « 5 » وهو الإمكان العام . إذا عرفت هذا فنقول : الكمّ إمّا أن يكون متّصلا أو يكون منفصلا ؛ فالمتّصل هو الذي يوجد بين أجزائه حدّ مشترك يكون ذلك الحدّ نهاية لأحد القسمين وبداية للآخر ، والمنفصل ما لا يكون كذلك . و « 6 » هو العدد لا غير .

--> ( 1 ) في « ف » : ( يطلق ) . ( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( في ) . ( 3 ) حكاه عن الحكماء ابن ميثم البحراني في قواعد المرام في علم الكلام : 43 . ( 4 ) في « ج » « ر » : ( يمكنه ) . ( 5 ) في « أ » « ج » « ر » « ف » : ( شملهما ) . ( 6 ) في « أ » « ب » زيادة : ( المنفصل ) .